محمد ناصر الألباني

108

إرواء الغليل

لأنها رواية ابن وهب عنه ، وهي صحيحة ، قال عبد الغني سعيد الأزدي : إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح : ابن المبارك وابن وهب والمقري " . وذكر الساجي وغيره مثله ، كما في " تهذيب التهذيب " ، وقد أشار إلى ما رجحناه ، البيهقي حيث قال عقب هذه الرواية : " قال محمد بن يحيى ( الذهلي ) : هذا هو المحفوظ ، لأن ابن وهب قديم السماع من ابن لهيعة " . فالإسناد صحيح ، وقد صرح الدارقطني بتحديث ابن لهيعة وسماعه إياه من خالد بن يزيد . والله أعلم . وقد قال الترمذي في " علله الكبرى " : سألت محمد عن هذا الحديث لفضه ، وقال : لا أعلم رواه غير ابن لهيعة " . " نصب الراية " ( 2 / 216 ) . قلت : وهذا التفرد لا يضير رواية ابن وهب عنه . والله أعلم . وأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، فهو عند أبي داود ( 1151 ) بلفظ : " التكبير في الفطر سبع في الأولى ، وخمس في الآخرة ، والقراءة بعدهما " . ومن ذلك يتبين أن المؤلف رحمه الله وهم فيما عزاه لأبي داود من اللفظين ، فإنه جعل لفظ حديث عائشة من قوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو عنده من فعله ، وعكس ذلك في حديث عمرو بن شعيب حيث قال فيه نحوه . أي معناه ، وهو عند أبي داود من قوله عليه الصلاة والسلام لا من فعله ، ثم هو مغاير أيضا للفظ الذي عزاه لعائشة ! والحديث عند أبي داود من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو به . ثم أخرجه هو ( 1152 ) وابن ماجة ( 1278 ) والطحاوي وابن الجارود في " المنتقى " ( 138 ) والدارقطني البيهقي وابن أبي شيبة ( 2 / 4 / 2 ) والفريابي